الشيخ محمد علي النجفي
12
صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول
الإيمان بالنبي صلى الله عليه وآله والموت على ذلك . وأمَّا ما تُعْرَفُ به صحبة الصحابيّ ومايثبت له تلك الصفة ، فهي : الإجماع ، أو التواتر ، أو الشهرة . ولا بأس بالتعليق على ما عرَّف به هذا الكاتب للصحابيّ ، فنقول : قد اشتمل تعريفه للصحابيّ على أمور : الإيمان بالنبيّ ، والصحبة له ، والموت على ذلك ، وطول الصحبة مؤثّر في المنزلة . فأمَّا الإيمان به صلى الله عليه وآله : فهو شرطٌ مهمّ وأساسٌ في الصحابيّ ، ولكن لابدَّ من إدامة هذا الإيمان ، ولعلّ الكاتب التفتَ إلى هذا فقال بعد ذلك : ومات على ذلك . وأمَّاالصحبة له : فهي جزء الموضوع ، لتحقّق معنى الصحابيّ لغةً في من يرافقه صلى الله عليه وآله بل تمام الموضوع في من يصحّ له ادعاء ذلك . وأمَّا الموت على ذلك : فإنْ كان يقصد الموت على الإيمان بالنبي صلى الله عليه وآله فهو المطلوب لنا أيضاً ، وهو تامّ ، وإنْ كان مقصوده الموت على الصحبة فهو ممّا لا دليل عليه في الصحابي ، بل الكثير منهم قد هاجر ورجع إلى وطنه ، أو أرسله النبي صلى الله عليه وآله إلى بلد ولم يرجع عنه ، فهل يخرج عن